مكي بن حموش

7869

الهداية إلى بلوغ النهاية

مطرف « 1 » بن الشخير : لا وَزَرَ : لا جبل ، إن الناس إذا فروا قالوا : عليك بالوزر . وهو قول الحسن ومجاهد وقتادة . وقال الضحاك : لا وَزَرَ : " لا حصن ) « 2 » وهو قول أبي قلابة « 3 » . وقال ابن جبير : لا محيص « 4 » . وقال عكرمة : لا منعة « 5 » . وأصل هذا أنهم كانوا إذا ضيّق عليهم في الحروب والهزائم الشداد لجؤوا « 6 » إلى الجبال والمعاقل ، فأعلموا أنه لا ملجأ من عذاب اللّه في القيامة « 7 » إلى جبل ولا إلى غيره « 8 » . - ثم قال : إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ [ 12 ] . قال ابن زيد : " استقر أهل الجنة في الجنة ، وأهل النار في النار " « 9 » وقال قتادة : معناه : إلى ربك يومئذ المنتهى « 10 » . - ثم قال : يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ [ 13 ] . أي : يخبر الإنسان يوم يجمع الشمس والقمر بما قدم من عمله وما أخر بعده مما

--> ( 1 ) هو مطرف بن عبد اللّه الشخير العامري ، أبو عبد اللّه البصري ، كان فاضلا أديبا متعمدا . روى عن عثمان بن عفان وأبي بن كعب ( ت : 95 ه ) . انظر : صفة الصفوة : 3 / 222 وطبقات الحفاظ : 24 . ( 2 ) ما بين قوسين ( ولا ملجأ . . . ولا حصن ) ساقط من أ . ( 3 ) جامع البيان 29 / 181 . ( 4 ) انظر : تفسير الماوردي 4 / 359 والقرطبي 19 / 98 . ( 5 ) لم أجده فيما اطلعت عليه من كتب التفسير . ( 6 ) ث : لجأ . ( 7 ) ث : من عذاب اللّه يوم القيامة . ( 8 ) انظر : جامع البيان 29 / 182 - 183 . ( 9 ) انظر : المصدر السابق . ( 10 ) انظر : المصدر السابق . وكأنه يشير إلى قوله تعالى : وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى [ النجم : 41 ] .